البخاري
196
صحيح البخاري
الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مث شوك السعدان هل رأيتم شوك السعدان قالوا نعم قال فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم قدر عظمها الا الله تخطف الناس بأعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو حتى إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار امر الله الملائكة ان يخرجوا من كان يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم بآثار السجود وحرم الله على النار ان تأكل اثر السجود فيخرجون من النار فكل ابن آدم تأكله النار الا اثر السجود فيخرجون من النار قد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ويبقى رجل بين الجنة والنار وهو آخر أهل النار دخولا الجنة مقبلا بوجهه قبل النار فيقول يا رب اصرف وجهي عن النار قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فيقول هل عسيت ان فعل ذلك بك ان تسأل غير ذلك فيقول لا وعزتك فيعطى الله ما يشاء من عهد وميثاق فيصرف الله وجهه عن النار فإذا اقبل به على الجنة رأى بهجتها سكت ما شاء الله ان يسكت ثم قال يا رب قدمني عند باب الجنة فيقول الله له أليس قد أعطيت العهود والميثاق أن لا تسأل غير الذي كنت سألت فيقول يا رب لا أكون أشقى خلقت فيقول فما عسيت ان أعطيت ذلك أن لا تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا اسأل غير ذلك فيعطى ربه ما شاء من عهد وميثاق فيقدمه إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها فرأى زهرتها وما فيها من النضرة والسرور فيسكت ما شاء الله ان يسكت فيقول يا رب أدخلني الجنة فيقول الله تعالى ويحك يا ابن آدم ما أغدرك أليس قد أعطيت العهد والميثاق أن لا تسأل غير الذي أعطيت فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فيضحك الله عز وجل منه ثم يأذن له في دخول الجنة فيقول له تمن فيتمنى حتى إذا انقطع أمنيته قال الله عز وجل زد من كذا وكذا اقبل يذكره ربه عز وجل حتى إذا انتهت